* وأما الثاني فسألته أيضًا في العشر الأواخر فقال لي: حاولتُ أن أنفّذ ماوعدتُ نفسي به وبدأتُ بالله مستعينًا، ففكرتُ واستشرت ما هو التفسير المناسب الذي أستطيع أن أقرأه كاملًا وأختمه، فوجدتُ المصحف المفسر يتميز بعدة ميزات جيدة فهو صغير الحجم خفيف الحمل ذو أسلوب جيد (كلمة ومعناها) ومع ذكر أسباب النزول، فبدأتُ أقرأ كل صفحة بتفسيرها وعشتُ مع القرآن أجمل اللحظات بالفهم والتدبر والتلاوة والخشوع، وما زلتُ أقرأ كل يوم جزءًا واحدًا وهكذا وها أنا في هذه الأيام أوشكتُ على الانتهاء من ختم القرآن بتفسيره .. وبعد هذا .. سألتُ الله أن يرزقني الهمة العالية مثل هذين الشابين وأن يوفقنا للتخطيط السليم الذي به نسلك طريق العمل ..
* عند نهاية رمضان وعندما نصلي خلف الإمام ويدعو بدعاء ختم القرآن تهطل الدمعات على فراقه بعد أن ولّى ونحن في تقصير وخذلان ... فإني أوصي المؤمن العملي الذي حرص على استغلاله أن يستمع إلى شريط دعاء ختم القرآن الكريم في بداية رمضان ويتذكر أيام رحيله فيوظف بذلك العواطف المتقدة وتكون حافزًا للعمل ويقول: أنا مازلتُ في بداية رمضان وباب الأجر مفتوح ونسمات الإيمان هبت فلأستغل كل لحظة فيها.
* الجو إيماني مساعد لك في استغلال الفرصة وانتهازها في الارتقاء بنفسك .. في آفاق الروحانيات .. وسماء الطاعات .. وتحلّق في الأعالي حتى تتجاوز السحب فكلّما ارتفعت ابتعدت عن جاذبية الدون من الذنوب .. والمهم أن تبقى محلّقًا بعد رمضان في سماء الطاعات تستنشق عبير العبادة الزاكي .. وتشعر براحة وطمأنينة .. واحذر السقوط فالوصول للقمة سهل لأصحاب الهمم العالية ولكن المحافظة على القمة هو الصعب ..