ب ـ أن يكون تدليسه قليلًا في جانب ما روى من الأحاديث الكثيرة فهذا قد احتمل الأئمة تدليسه كما نص على ذلك ابن حجر وغيره
جـ ـ أن يكون ثقة حافظًا ولكنه يكثر من التدليس فهذا لا يحتج من حديثه إلا بما صرح بالسماع وسواءً كان مدلسًا تدليس التسوية أو غيره.
د ـ أن يجتمع فيه وصفان: التدليس والضعف، فهذا إذا عنعن يعظم الخطب، وإذا صرح بالسماع فهو ضعيف.
2 -أن يكون غير مدلس ولكنه ثقة فهذا سواءً عنعن أم لم يعنعن فحديثه مقبولاُ مطلقًا. كعنعة مالك وأحمد وغيرهما من الثقات الذين لم يعرفوا بالتدليس.
(1) انظر بحثه محررًا في مقدمة ابن الصلاح ص83ـ التقييد والإيضاح والتقريب للنووي ج1/ 214 ـ تدريب الراوي, والباعث الحثيث ص43، والموقظة للذهبي ص544 وجامع التحصيل للعلائي ص116, وفتح المغيث للسخاوي ج1/ 163.
{المبهم} (1)
كأن يقول: حدثني فلان أو يقول: حدثني من سمع فلانًا، ونحو ذلك، وحديث المبهم حديث ضعيف، وأما إبهام الصحابي فلا يضر، لأن الصحابة كل عدول، فلا تضر جهالتهم.
والمبهم حديثه ضعيف ولو جاء بلفظ التعديل كأن يقول حدثني الثقة، لأنه قد يكون ثقة عنده ولكن عند غيره ليس بثقة، والإبهام جهالة، فإذا كان الرجل إذا صرح باسمه وهو ضعيف لا يقبل فالإبهام أولى، ولأن من شروط قبول الحديث عدالة الرواة، ومعرفة العدالة منتفية في المبهم والله أعلم.