فهرس الكتاب
قال الذهبي ـ رحمه الله ـ: (( التدليس داخل في قوله ـ عليه السلام ـ: (( من غشنا فليس منا ) ). لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل وفيه انقطاع، هذا إن دلس عن ثقة فإن كان ضعيفًا فقد خان الله ورسوله.
قال شعبة: (( التدليس أخو الكذب ) ). رواه الخطيب في الكفاية وتدليس التسوية بم يذكره ابن الصلاح وقد ذكره العراقي وأشار إلى أنه وما يخالف ثقة فيه الملا فالشاذ والمقلوب تلا فقد سماه بذلك أبو الحسن القطان وغيره وصورته (4) أن يجيء المدلس إلى حديث سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة فيعمد المدلس الذي سمع الحديث من الثقة الأول فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ محتمل كالعنعنة ونحوها فيصير الإسناد لكنه ثقات ويصرح به هو بالاتصال بينه وبين شيخه لأنه قد سمعه منه فلا يظهر حيئذٍ في الإسناد ما يقتضي إلى عدم قبوله إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل )) . وقد لا يسقط المدلس شيخه ولكن يصفه بأوصاف لا تعرف، فمثلًا يصف ابن لهيعة بما لا يعرف به فيأتي يصحح أحاديث المجاهيل فيقول ثقة ولو تبين له أنه ابن لهيعة لضعفه.
(1) إلى قوله:
الأول: الإسقاط للشيخ وأن ... ينقل عمن فوقه بمن وأن
والثاني: لا يسقط لكن يصف ... أوصافة بما لا ينعرف
(2) انظر التقييد والإيضاح ص95.
(3) قال الحافظ ابن حجر: ليس قوله بما لا يعرف به قيدًا فيه بل إذا ذكره بما يعرف به إلا أنه لم يشتهر به كان ذلك تدليسًا.
(4) انظر التقييد والإيضاح ص95، والنكت على كتاب ابن الصلاح ج2/ 616.