الصفحة 37 من 54

الحديث الشاذ

قوله: {فالشاذ} (1) : (( وهو ما يخالف الثقة من هو أوثق منه ) )، وهذا التعريف أدق من تعريف المصنف. لأن تعريف المصنف عام يدخل فيه الثقات والضعفاء ثم إن العلماء تختلف فهومهم فتارة يخالف الثقة من هو أوثق منه يقول بالشذوذ وبعضهم يقول الزيادة من الثقة مقبولة ويجعلها زيادة ثقة.

وأمثلته كثيرة ومنها:

1 -حديث عبدالله بن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة من تكبيرات الجنائز كما روى البخاري في جزء رفع اليدين والدارقطني وجماعة من الثقات موثوقًا، وخالفهم عمر بن شبة فرواه من طريق يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فرفعه شاذ على القول الصحيح (2) كما ذهب إليه الدارقطني ـ رحمه الله ـ.

2 -المثال الثاني: قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه .... ) ). الحديث زاد بن أبي شيبة (( من الإثم ) ) (3) ، (( لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه ) ). فلفظة الاسم شاذة انفرد بها ابن أبي شيبة عن سائر رواة الحديث (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت