الصفحة 41 من 54

وما أحس ما قاله الترمذي عقب تخريجه: (( لا يعرف كبير أحد رواه عن الزهري غير مالك ومثله على ابن حبان ) ).

(1) راجع: (( معرفة علوم الحديث للحاكم ص96، والنكت على كتاب ابن الصلاح ج2/ 703، ونزهة النظر ص28، وشرح البيقونية للزرقاني ص72.

قوله: {وما بعلة غموض .... }

المعلل (1) : وهو من أصعب أنواع الحديث وأخطرها ولا يتكلم به إلا الأئمة الحفاظ الذين رزقوا الحافظة الواسعة والملكة القوية بمعرفة الأسانيد والمتون كالإمام أحمد وابن معين وابن أبي حاتم والبخاري، والدار القطني ومن بعدهم كالبيهقي ومن بعده كابن تيمية والذهبي والزيلعي ـ وهو من أقوى أهل زمانه بهذا الفن والحافظ بن حجر، رحمهم الله ـ تعالى ـ، قال ابن مهدي: لا أعرف علة حديث هو عندي أحب من أن أكتب حديثًا ليس عندي )) .

والعلة تكون بوصل موقوف أو إرسال خفي أو إدخال حديث بحديث وانقطاع، ولا يدرك ذلك إلا بحفظ المواليد والوفيات وجمع الطرق وممارسة هذه الفتن.

والأحاديث المعللة كثيرة جدًا منها: حديث عمر من طريق عبدة بن أبي لبابة الذي تقدم، وحديث عائشة الذي فيه: (( كان ينهى عن عقبة الشيطان ) ). رواه مسلم.

قال الحافظ فيه علة، قلت وعلته أن رواه عن عائشة ابن الجوزاء واسمه (أوس بن عبدالله الربعي) وقد رجح الأئمة الكبار منهم ابن عبدالبر النمري أنه لم يسمع من عائشة، ولكن ورد ما يدل على أن أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت