فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 20

وقال البيضاوي: المثل في الأصل بمعنى النظير يقال: مَثَل ومِثْل ومَثِيل كشَبَه وشِبْه وشَبِيه، ثم قيل للقول السائر الممثل مضربه بمورده، ولا يضرب إلا ما فيه غرابة؛ ولذلك حوفظ عليه من التغيير، ثم استعير لكل حال أو قصة أو صفة لها شأن وفيها غرابة، مثل قوله تعالى: (( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) ) [سورة محمد: 15] ، وقوله تعالى: (( وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى ) ) [سورة الروم: 27] (3) .

والمثل في الأدب: قول محكي سائر يقصد به تشبيه حال الذي حُكِيَ فيه بحال الذي قيل لأجله، أي: يشبه مضربه بمورده، مثل:"رُبَّ رميةٍ من غير رامٍ"أي: رُبَّ رميةٍ مُصيبةٍ حصلت من رامٍ شأنه أن يخطئ، وأول من قال هذا: الحكم بن يغوث النقري، يُضرب للمخطئ يصيب أحيانًا، وعلى هذا فلا بد له من مورد يُشَبَّه مضربه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت