فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 20

ويطلق المثل على الحال، والصفة، والقصة العجيبة الشأن، وأشار الزمخشري إلى هذه المعاني الثلاثة في كشافه فقال:"والمثل في أصل كلامهم بمعنى المِثل والنظير، ثم قيل للقول السائر الممثل مضربه بمورده: مثل، ولم يضربوا مثلًا ولا رأوه أهلًا للتيسير ولا جديرًا بالتداول والقبول إلا قولًا فيه غرابة من بعض الوجوه"ثم قال: وقد استعير المثل للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن، وفيها غرابة.

وهناك معنى رابع ذهب إليه علماء البيان في تعريف المثل، فهو عندهم: المجاز المركب الذي تكون علاقته المتشابهة متى فشا استعماله، وأصله الاستعارة التمثيلية، كقولك للمتردد في فعل أمر:"مالي أراك تُقدِّم رِجْلًا وتؤخِّر أخرى".

وقيل في ضابط المثل كذلك: إنه إبراز المعنى في صورةٍ حسّيةٍ تكسبه روعةً وجمالًا. والمثل بهذا المعنى لا يُشترط أن يكون له مورد، كما لا يُشترط أن يكون مجازًا مركبًا.

والأمثال مقادير الأفعال، والمتمثل كالصانع الذي يقدر صناعته؛ كالخياط يقدر الثوب على قامة المخيط ثم يفريه ثم يقطع، وكل شيء به قالب ومقدار، وقالب الكلام ومقداره الأمثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت