الصفحة 5 من 33

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم قواعد الدين وهو المهمة التي ابتعث الله بها النبيين أجمعين .

قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (104) سورة آل عمران.

قال النبي (:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان".(1)

وهذا أمر إيجاب بإجماع الإمة

نقل الإجماع على وجوبه الجصاص والغزالى وابن حزم والنووى وغيرهم .

ومقصودهم في ذلك الوجوب أن الأمر بالمعروف الواجب (2) واجب وأن النهي عن المنكر المحرم واجب , والأمر بالمعروف المستحب (3) مستحب ، والنهي عن المنكر المكروه مستحب .

هل هو فرض عين أم فرض كفاية؟

قالت طائفة قليلة من أهل العلم هو فرض عين على كل مسلم وقال جمهور علماء المسلمين أنه فرض كفاية على الأمة (4) .

إذا قام به البعض حتى وجد المعروف الواجب وزال المنكر المحرم سقط عن الباقين وإلا أثم كل قادر (5) بحسب قدرته من القيام به بنفسه أو المعاونة على القيام به أو أمر القادرين بذلك .

ويلاحظ أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في ظروفنا الحاضرة متعين بالقلب للجميع . وباللسان في كثير من الأحوال وباليد أحيانًا بالشروط الشرعية لعموم المنكرات وعدم من يأمر وينهى.

متى يصبح فرض الكفاية فرض عين ؟

وقد يصبح فرض الكفاية فرض عين في بعض الأحوال:

(1) كالقادر الذى لم يقم به غيره لعجز أو تقصير (6) كمن كان في موضع يطمس فيه المعروف أو يرتكب فيه المنكر لا يعلم به إلا واحد (7) ، أو احتاج إلى جدال لمناقشة ولا يصلح لذلك إلا واحد .

(2) وكذا من تعينه الدولة الإسلامية لذلك .

تغيير المنكر بالقلب

والتغيير بالقلب واجب على كل إنسان ، وذلك لأنه متعين في كل حال يوجد فيه المنكر .

وهذا فرض كما أخبر النبي (:

"فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت