فمثلًا الذين خرجوا يزعمون أنهم خرجوا يريدون إزالة الفتنة وهم رأس الفتنة الذين حذر منهم النبى ( أمروا ونهوا بطريقة منكرة ، ولم يبتعدوا في فهمهم عن المنكر فكان أمرهم ونهيهم منكرًا .
فقتلوا من لا يستحق القتل ، وسفكوا دماء الأبرياء ، وأخذوا أموالًا بغير حق وكفروا المسلمين والعياذ بالله فكانت فتنة عظيمة .
الطائفة الثانية:-
زعمت أنها تبتعد عن الفتنة بترك الواجب عليها ، فتركت هذا الواجب ، وصاروا كمن قال:
{ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي} (49) سورة التوبة.
قال الله عز وجل عن هؤلاء: { أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ } (49) سورة التوبة.
وذلك لأنهم تركوا الواجب عليهم ، بزعم أنهم يخافون الفتنة ولا يريدونها فكان تركهم لما
يلزمهم هو الفتنة .
الطائفة الثالثة:-
هي التي أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر فكان أمرها موافق لشرع الله ، وإلتزام بما بين رسول الله ( ، وما أجمع عليه أهل العلم .
ووسط هذا كله كان لا بد لنا من علم صحيح وعمل صحيح وممارسة ومشاركة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فإنه مفتاح العلاج إن شاء الله .
فلا يكفي أبدًا أن يقف الإنسان موقف المتفرج , ولا حتى المشجع في الدعوة إلى الله .
ولا الناقد الذى ليس له هم إلا النقد ، ليس غرضه النصح والإرشاد والبيان ، ولكن غرضه انتقاص الآخرين وذكر عيوبهم .
ولن يجنى المسلمين الخير إلا بالعلم والعمل وبالدعوة إلى الله فبهذا يتحقق لهم ما وعد الله به من النصر والتمكين .
ولهذا كانت هذه الورقات التى صيغت عباراتها باختصار مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة والإجماع.
موضحًا بكلام العلماء وأقيستهم بغير استطراد أو استقصاء ليكون بذلك كالمنهج لإخواننا الأحباء المشاركين في الدعوة لنسير جميعًا على الصراط المستقيم .
نسأل الله أن ينفعنا وإخواننا والمسلمين ، ويغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا إنه هو التواب الرحيم .
مشروعية الأمر بالمعروف