(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) (قريش: 3 و4) .
فيا ربّ كنْ معنا، وآمِن خَوْفَنا، وانصُرْنا على عدوّنا، وانصُر مَنْ نَصَرَنا، واخذُل مَنْ خَذَلَنا، واجعلنا من عبادِكَ المؤمنين الصادقين، العاملين بهدي كتابك الكريم وسنّة نبيّك ورسولك صلى الله عليه وسلم.
نستمر في هذه الحلقة أيضًا، بتلاوة بعض نصوص القرآن الكريم (بعينٍ أمنية) ، لتوضيح بعض الأسس والمفاهيم الأمنية الواردة في دستور الإسلام العظيم، وهو كلام الله عز وجل، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ونستعرض فيما يلي بعض القصص القرآني الذي يؤكد على أهمية العمل الأمني في حماية الدعوة الإسلامية وأبنائها المؤمنين المخلصين الصادقين، وحماية الأمة المسلمة من عدوّها المتربّص بها! ..
أصحاب الكهف: عِظاتٌ أمنيةٌ .. وقصةٌ تتكرر كل يوم:
الصراع بين الحق والباطل متعدد الوجوه، فأهل الحق والدعوة الربانية مستهدفون على مدار الساعة، وأهل الباطل والطغيان في كل حينٍ يتربّصون بأبناء الدعوة الإسلامية، يرومون النيل منهم والقضاء على دعوتهم، بالقضاء عليهم.
مَنْ هم أولئك الفتية، الذين تميّزوا عن قومهم الذين لفّهم الضلال والظلم والظلام من كل جانب؟! ..
( .. إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) (الكهف: من الآية 13) .
إنهم حملة اللواء إذًا، لواء الإيمان، في وجه الظلم والطغيان الصادر عن أولئك الجبارين الذين حكموا بغير ما أنزل الله، فَضَلّوا وأضلّوا، وتحكّموا بمصائر الناس الذين تحوّلوا إلى عبيدٍ لهم .. لكن أولئك الفتية الصادقين ثاروا على الظلم والقهر، واستطاعوا بحنكتهم وعقولهم النيّرة أن يتدبّروا أمر حماية أنفسهم، لحماية دعوتهم وإيمانهم، فماذا فعلوا؟! ..