فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 22

الأمن و القرآن الكريم

(تأصيل شرعيّ)

بقلم؛ محمد بسام يوسف

مفاهيم مغلوطة! ..

يزعم بعض الناس أنّ العمل الأمني هو من الأعمال الغريبة عن الحركة الإسلامية، ويتناقض مع توجّهاتها، وأهدافها، ومنطلقاتها! .. ويستنكرون أيّ نشاطٍ أمنيٍ تقوم به التنظيمات الإسلامية، أو المعنيّون من أفرادها! .. وقد تشكَّل مثل هذا الاقتناع عند هذا الصنف من الناس، نتيجة الخلفية النفسية تجاه العمل الأمنيّ في بعض الدول بشكل عام، فالأمن أو"الأجهزة الأمنية"في الدولة، ارتبط دومًا بواقعٍ وتاريخٍ مظلم، وَسَمَ جوانب كثيرةً من جوانب الحياة العامة لها! .. وتعبير"الأمن"أو"الجهاز الأمني"، ارتبط في عالمنا بالقمع، والرعب، والسجن، والزنزانة، ومراقبة الناس، وكشف أستارهم، ومداهمة البيوت .. كما ارتبط بالجلاّد، والسَّوْط والتعذيب، والدولاب، والضحية، ونزف الدماء، والظلم، والقهر! ..

المسلم وأمن الدولة:

نعم، لقد ارتبط اسم"الأمن"بكل المصطلحات القبيحة المذكورة آنفًا، في الوقت الذي يدلّ فيه هذا الاسم الراقي على: السكينة، والسلام، والاستقرار، والراحة المطلقة، والرخاء، والعدل، والهدوء! .. وهذا الارتباط الشاذ هو واقع الحال في معظم دول العالم اليوم، وفي طليعتها دول ما يسمى بالعالم الثالث! .. فقد أُسِّست"الأجهزة الأمنية"في هذا العالم لحماية"نظام الحكم"بدلًا من حماية"الشعب"أو"الوطن"، خاصةً في الدول التي تُقلَبُ فيها الكراسي بقوّة السّلاح، وبِهمّةِ جنرالات"النياشين"الزائفة! .. وتُفرَض فيها أنظمة الحياة الجائرة ومناهجها، بقوّة"الأجهزة الأمنية"العتيدة، التي تَعتبر"الشعب"أو"المواطن" (منذ لحظة تأسيسها وإنشائها) الخصمَ الأول، والعدوَّ الذي لا يمكن الانتصار عليه إلا بمثل هذه الأجهزة القمعية! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت