فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سرّ بذلك وقال: ( سيروا وأبشروا ، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم ) .
103.إلى أين سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجيشه ؟
سار إلى ماء بدر ليسبق المشركين إليه ، ليحول بينهم وبين الماء .
104.ما هو الصحابي الذي أشار إليه بتغيير هذا المكان ؟
الحباب بن المنذر ، قال:
( يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل أمنزلًا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة ، فقال: يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ـ قريش ـ فننزله ونغور ـ نخرب ـ ما وراءه من القُلَب ـ الآبار ـ ثم نبني عليه حوضًا فنملأه ، ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون ) .
105.ماذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الرأي ؟
قال: ( لقد أشرت بالرأي ) وفعل ما أشار به الحباب .
106.أين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس في هذه الغزوة ؟
في عريش .
( العريش: شبه خيمة يكون مقرًا للقيادة وظلًا للقائد ) .
107.هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كل زمنه في العريش أم شارك في القتال ؟
شارك في القتال .
ففي مسند الإمام أحمد عن علي - رضي الله عنه - قال: ( لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أقربنا من العدو ، وكان من أشد الناس يومئذٍ بأسًا ) . مسند أحمد ( 2/64 )
وروى مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يتقدمنّ أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه ) . صحيح مسلم ( 1901)
قال ابن كثير: " وقد قاتل بنفسه الكريمة قتالًا شديدًا ببدنه ، وكذلك أبو بكر الصديق ، كما كانا في العريش يجاهدان بالدعاء والتضرع ، ثم نزلا فحرضا وحثا على القتال ، وقاتلا بالأبدان جمعًا بين المقامين الشريفين " .