فهرس الكتاب
والجوارح، والفحشاء وهي ما عظم جرمه وذنبه وقبحه كالكبائر التي بلغت الغاية في الفحش وذلك كاللواط والزنا.
ومن الأدلة على وجود الجن ما روى مسلم أن فتى من الأنصار قتل حية في بيته، فمات في الحال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن في المدينة جنًا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان» .
وروى مسلم في «صحيحه» عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان إلا ابن مريم وأمه» .
وروى مسلم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل الله به قرينه من الجن» فرأى الصحابة أن قوله - صلى الله عليه وسلم - عام، فقالوا: يا رسول الله، وإياك -أي حتى أنت-؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «وإياي، لكن الله قد أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» .
ومن الأدلة أيضًا ما ورد عن السائب بن يزيد أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست انتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكًا في عراجين في ناحية البيت، فالتفت فإذا حية فوثبت لأقتلها، فأشار إلي أن أجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس، فخرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنصاف النهار فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يومًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة» فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع، وإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به، فأصابته، فقالت: اكفف عليك رمحك، وأدخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني؟