الصفحة 107 من 1034

بيمينه وليعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله» وفي هذا كفاية وختامًا فإنه لا ينكر الجن إلا إنسان لا عقل له منسلخ عن الدين الإسلام بالكلية؛ لأنه مكذب لله ولرسوله، ولما أجمع عليه المسلمون، والله أعلم، وصلى الله على محمد.

{اللَّهُ} أي المألوه المعبود المستحق لإفراده بالعبادة لما اتصف به من صفات الكمال ولفظ الجلالة الذي هو الله علم ذاته سبحانه، وهو أعرف المعارف على الإطلاق وكونه سبحانه مستحق للألوهية مستلزم لصفات الكمال، فلا يستحق أن يكون معبودًا محبوبًا لذاته إلا هو وكل عمل لا يراد به وجهه فهو باطل وعبادة غيره وحب غيره يوجب الفساد، كما قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} .

{القَيُّومُ} القائم بنفسه المقيم لما سواه، ورود أن اسم الحي القيوم الاسم الأعظم، فإنهما متضامنان لصفات الكمال أعظم تضمن، فالصفات الذاتية ترجع إلى اسمه الحي والصفات الفعلية ترجع إلى اسمه القيوم.

عن أسماء بنت يزيد بن السكن، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «في هاتين الآيتين {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} ، و {الم * اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} «إن فيهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور: البقرة، وآل عمران، وطه» .

قال هشام بن عماد الخطيب: أما البقرة فـ {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} ، وفي آل عمران: {الم * اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} ، وفي طه: {وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ} .

قال ابن القيم - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت