فهرس الكتاب
قال ابن القيم - رحمه الله:
وله العلو من الوجوه جميعها ... ذاتًا وقدرًا مع علو الشأن
كل إذا ما نابه شيء يرى ... متوجهًا بضرورة الإنسان
نحو العلو فليس يطلب خلفه ... وأمامه أو جانب الإنسان
العظيم الذي له جميع أوصاف العظمة والكبرياء، وله العظمة والتعظيم الكامل في قلوب أنبيائه وأصفيائه وملائكته فلا أعظم منه ولا أكبر.
قال الشيخ تقي الدين - رحمه الله: يجب أن يعلم أن العالم العلوي والسفلي بالنسبة إلى الخالق تعالى في غاية الصغر كما دلت عليه النصوص من الكتاب والسُّنة، ولا نسبة لها إلى عظمة الباري بوجه من الوجوه، وهي في قبضته أصغر من الخردلة في كف الإنسان والخليقة مفطورة على أنها تقصد ربها في جهة العلو، لا تلتفت عن ذلك يمنة ولا يسرة، وجاءت الشريعة بالعبادة والدعاء بما يوافق الفطرة بخلاف ما عليه أهل الضلال من المشركين والصابئين من المتفلسفة وغيرهم، فإنهم غيروا الفطرة في العلم والإرادة جميعًا، فحقيق بآية احتوت على هذه الأسماء والصفات والمعاني الجليلة أن تكون أعظم آية في كتاب الله، ويحق لمن قرأها بتدبر وتفهم أن يمتلئ من اليقين والعرفان والإيمان، وأن يكون محفوظًا من الشيطان الرجيم.
ما يؤخذ من الآية الكريمة، آية الكرسي:
1 -إثبات الألوهية لله، وانفرداه بذلك.
2 -إثبات صفة الحياة وهي من الصفات الذاتية.
3 -إثبات صفة القيوم.
4 -تنزيه الله عن السنة والنوم والعجز، لما في ذلك من المنافاة لكمال