الصفحة 134 من 1034

بسم الله الرحمن الرحيم

في التحذير من الربا

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .

وقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ} .

يقول الله تعالى ناهيًا عباده المؤمنين عن تعاطي الربا وأكله أضعافًا مضاعفة، كما كانوا في الجاهلية يفعلونه حيث كان الرجل منهم إذا كان له دين وحل أجله، قال الدائن للمدين: إما أن تقضي وأما أن تربي، فإن قضاه وإلا زاده في المدة وزاد في القدر، وهكذا كل عام فربما تضاعف القليل حتى يصير كثيرًا مضاعفًا، وفي الغالب لا يفعل مثل ذلك إلا معدم محتاج فهو يبذل الزيادة؛ ليفتدي من أسر المطالبة، ولا يزال كذلك يعلوه الدين وربما استغرق جميع موجوده، فيربو المال على المحتاج من غير نفع يحصل له ويزيد مال المرابي من غير نفع يحصل منه لأخيه، فيأكل مال أخيه بالباطل، ويوقعه في المشقة والضرر، فمن رحمته تعالى وإحسانه إلى خلقه أن حرم الربا وآذان من لم يدعه بحربه وحرب رسوله، ولم يجيء مثل هذا الوعيد في كبيرة غيره، قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت