فهرس الكتاب
أنا؟ قال: «في الجنة» ، فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قُتل، متفق عليه.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة، فالساعة أدعوى وأمر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
وقوله: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ} أي وإلى جنة عرضها السموات والأرض، أي عرضها كعرض السموات والأرض كما بينه قوله تعالى في «سورة الحديد» : {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} ؛ أي سعتها، وإنما ذكر العرض على المبالغة؛ لأن طول كل شيء في الأكثر والأغلب أكثر من عرضه، يقول هذه صفة عرضها، فكيف طولها؟ قال الزهري: إنا وصف عرضها فأما طولها فلا يعلم إلا الله، وقوله: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} أي هيئت للمطيعين لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذكر تعالى صفة أهل الجنة وأعمالهم، فقال: {الَّذينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ} أي في الشدة والرخاء والمنشط والمكره والصحة والمرض، وفي جميع الأحوال، كما قال: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّليْلِ وَالنَّهَارِ سِرًا وَعَلانِيَةً} ، والمعنى: إنهم لا يشغلهم أمر عن طاعة الله والإنفاق في مراضيه والإحسان على خلقه من قراباتهم وغيرهم بأنواع البر، فأول ما ذكر من أخلاقهم الموجبة للجنة ذكر السخاء.
وقد وردت أحاديث في الحث على الجود والإنفاق في وجوه الخير، فمنها: ما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» متفق عليه، وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -