الصفحة 139 من 1034

نفوسهم منه، والكظم: حبس الشيء عند امتلائه، وكظم الغيظ أن يمتلئ غيظًا فيرده في جوفه ولا يظهره، ومنه قوله تعالى: {إِذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} .

وعن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كظم غيظًا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء» .

وعن زيد بن أسلم عن رجل من أهل الشام، يقال له: الجليل عن عم له عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله: {وَالْكَاظِمِينَ} أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» متفق عليه.

وفي بعض الآثار يقول الله تعالى: «يا ابن آدم، اذكرني إذا غضبت فلا أهلك فيمن أهلك» رواه ابن أبي حاتم.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: «لا تغضب» فردد مرارًا، قال: «لا تغضب» رواه البخاري.

وعن حميد بن عبدالرحمن، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رجل: يا رسول الله، أوصني، قال: «لا تغضب» قال: ففكرت حين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله، رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح.

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يباعدني من غضب الله عز وجل؟ قال: «لا تغضب» رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه» إلا أنه قال: ما يمنعني.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من جرعة أعظم عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله» ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت