الصفحة 173 من 1034

تترتب عليه الأعمال الصالحة، ونظيره {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .

المفردات:

العبادة لغة: الذل، وعرفها شيخ الإسلام: بأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة. اهـ.

ذي القربى: صاحب القرابة من أخ، وعم، وخال وأولاد، الجار ذي القربى: هو الجار القريب الجوار، والجانب الجنب: هو الذي ليس له قرابة، والصاحب بالجنب: قيل الرفيق في السفر، وقيل: الزوجة، وقيل: الصاحب مطلقًا، وابن السبيل: هو الغريب الذي احتاج في بلد الغربة، وقيل: هو الضيف، وما ملكت أيمانكم: عبيدكم وإماؤكم.

المعنى: يأمر الله تعالى عباده بعبادته وحده لا شريك له، فإنه الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الساعات والحالات فهو المستحق منهم أن يوحده ولا يشركوا به شيئًا من مخلوقات، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل: «أتدري ما حق الله على العباد؟» قال: الله ورسوله أعلم، قال: «أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» الحديث.

والشرك نوعان: أكبر وأصغر، فالأكبر: اتخاذ الند لله بأن يدعوه أو يرجوه أو يخافه أو يحبه كمحبة الله، أو يذبح له أو ينذر، أو نحو ذلك من أنواع العادة، وأما الأصغر: فقيل: أنه كل وسيلة وذريعة يتطرق بها إلى الأكبر، وقيل: إنه كل ما ورد بالنص تسميته شركًا، ولم يصل إلى حد الأكبر، وذلك كقول الرجل: ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت، وكالحلف بغير الله.

قال ابن القيم - رحمه الله: وأما الشرك الأصغر فكثير، من: الرياء، والتصنيع للخلق، والحلف بغير الله، وقول الرجل للرجل ما شاء الله وشئت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت