فهرس الكتاب
اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فيغفر الله من حقه ما يشاء، ولا يغفر من حقوق الناس شيئًا، فينصب للناس، فيقول: ائتوا إلى الناس حقوقهم، فيقول: يا رب فنيت الدنيا من أين أوتيهم حقوقهم، فيقول: خذوا من أعماله الصالحة، فأعطوا كل ذي حق حقه بقدر مظلمته، فإن كان وليًا لله، ففضل له مثقال ذرة ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة، ثم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} ، وإن كان عبدًا شقيًا، قال الملك: رب فنيت حسناته وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته ثم صكوا له صكًا إلى النار.
وعن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم يكن له حسنة» .
وقال أبو هريرة وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والضحاك في قوله: {وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} يعني الجنة، نسأل الله أن يسكننا وإخواننا المسلمين الجنة.
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تعالى يستخلص رجلًا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلًا كل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: فلك عذر؟ فيقول: لا يا رب، فيقول تعالى: بلى إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: فإنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في