فهرس الكتاب
ونسيه من نسيه، رواه البخاري.
ولاشك أن من أعرض عن الكتاب والسُّنة، واعتاض عنهما بالقوانين الوضعية أنه كافر كفر ناقل عن الملة الإسلامية، وكذلك من زعم أنه يسعه الخروج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى، أو زعم أن هدي غير محمد أفضل من هديه - صلى الله عليه وسلم - أو أحسن، أو زعم أنه لا يسع الناس في مثل هذه العصور إلا الخروج عن الشريعة المحمدية، وأنها كانت كافية في الزمن الأول فقط، وأما في هذه الأزمنة فالشريعة لا تساير الزمن، ولابد من تنظيم قوانين بما يناسب الزمن، فلا شك أن هذا الاعتقاد إذا صدر من إنسان، فإنه قد استهان بكتاب الله وسُّنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتنقصهما ولا شك في كفره وخروجه عن الدين، وكذلك من زعم أنه محتاج للشريعة في علم الظاهر دون علم الباطن، أو في علم الشريعة دون علم الحقيقة، أو زعم أن الإنسان حر في التدين، وفي أي دين يشاء من يهودية، أو نصرانية، أو غير ذلك، أو أن هذه الشرائع غير منسوخة بدين محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو استهان بدين الإسلام أو تنقصه أو هزل به، أو بشيء من شرائعه، أو بمن جاء به. والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.
مما يفهم من آيات الدرس [58، 89] :
1 -أن هذه الآية من أمهات الأحكام تضمنت جميع الدين والشرائع.
2 -وجوب أداء الودائع لأربابها.
3 -أنها تتناول الولاة فيما وكل إليهم من الأمانات، وقسمة الأموال، ورد المظالم، والعدل في الحكومات.
4 -أداء الصلاة؛ لأنها أمانة.
5 -أداء الزكاة؛ لأنها أمانة.