الصفحة 215 من 1034

بسم الله الرحمن الرحيم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

قال الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًَا * وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَنْ لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا * وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا * فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} .

سبب نزول هذه الآية الكريمة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قيل: نزلت في ثوبان، وكان شديد الحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم قد تغير لونه يعرف الحزن في وجهه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما غير لونك؟» فقال: يا رسول الله، ما بي مرض ولا وجع غير أني إن لم أرك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة، فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع مع النبيين، وإني إن دخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك وإن لم أدخل الجنة لا أراك أبدًا، فنزلت هذه الآية.

وعن سعيد بن جبير قال: «جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو محزون، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا فلان مالي أراك محزونًا؟» فقال: يا نبي الله، شيء فكرت فيه، فقال: «ما هو؟» قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر إلى وجهك ونجالسك، وغدًا ترفع مع النبيين، فلا نصل إليك فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فأتاه جبريل بهذه الآية: وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت