الصفحة 216 من 1034

الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ الآية، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه فبشره».

وقد روي هذا مرسلًا عن مسروق، وعن عكرمة، وعامر، والشعبي، وقتادة، والربيع بن أنس، وهو من أحسنها سندًا، قال ابن جرير: حدثنا المثني، حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع قوله: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ} الآية، قال: إن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: قد علمنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه، ويكف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضًا؟ فأنزل الله في ذلك، يعني هذه الآية، فقال -يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في رياض الجنة، فيذكرون ما أنعم الله عليهم، ويثنون عليه، وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون بما يشتهون وما يدعون به فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه» .

وقد روي مرفوعًا من وجه آخر عن الأسود عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إلي من نفسي، وأحب إلي من أهلي، وأحب إلي من ولدي وأني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك، فانظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإن دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى نزلت عليه: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا} .

وعن ربيعة بن مالك الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سل» ، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك، فقلت: هو ذاك، قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» رواه مسلم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا ابن لهيعة عن عبدالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت