الصفحة 217 من 1034

ابن جعفر عن عيسى بن طلحة عن عمرو بن مرة الجهني، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله، وصليت الخمس، وأديت زكاة مالي، وصمت شهر رمضان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مات على ذلك كان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يوم القيامة هكذا -ونصب أصبعيه- ما لم يعق والديه» تفرد به أحمد.

وورد: «من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا» .

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «التاجر الصدوق مع النبيين، والصديقين، والشهداء» .

وعن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ قال: «المرء مع من أحب» متفق عليه.

وعن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «ويلك، وما أعددت لها؟» قال: ما أعددت لها كثير عمل، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: «أنت مع من أحببت» قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بها، متفق عليه.

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًَا} يأمر تعالى عباده المؤمنين بأخذ الحذر من عدوهم، وهذا يستلزم التأهب والاستعداد لاتقاء الشر، وذلك بأن يعرفوا حال العدو ومبلغ استعداده، وإذا كان للمسلمين أعداء كثيرون فعليهم أن يعرفوا ما بينهم من وفاق وخلاف ويعرفوا الوسائل لمقاومة الأعداء إذا هجموا، ويعملوا بتلك الوسائل، ويدخل في ذلك معرفة حال العدو، ومعرفة أرضه وما فيها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت