الصفحة 218 من 1034

مكامن ومواقع استراتيجية ومخازن ذخائره ومعرفة نوع أسلحته واستعمالها، ومعرفة طرق العدو وما يتوقف على ذلك من معرفة الهندسة وجر الأثقال.

وعلى الجملة اتخاذ أهبة الحرب المستعملة المناسبة في كل عصر وحين من طيارات ودبابات وبوارج مدرعة ومدافع مضادة للطائرات، ورشاشات وقنابل وبث العيون (قلم المرور والجواسيس) في جميع بلاد العدو ليكونوا على علم مما عسى أن يكيدوا للمسلمين من المكائد.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة على علم بأرض عدوهم كما لهم عيون وجواسيس يأتونهم بالأخبار فقد أرسل عبدالله بن جحش سنة اثنتين من الهجرة في اثني عشر مهاجرًا بعد أن دفع إليه كتابًا أمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، فلما مضي اليومان نظر عبدالله في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيه: «إذا نظرت إلى كتابي هذا فأمض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم» .

وعندما علم - صلى الله عليه وسلم - بعير أبي سفيان تحمل خيرات قريش كلها إلى الشام أمر نفرًا من المسلمين أن يخرجوا إليها لعل الله أن يجعلها لهم، فلما اقتربوا من الصفراء بعثوا بسيس بن عمرو وعدي بن الزغباء إلى بدر يستطلعان أخبار العير، وقد ذهب رجلان من المسلمين إلى بدر يستشفيان ويتطلعان الأخبار، ولما علما أسرعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبرانه بيوم قدوم العير.

وفي غزوة المريسيع عندما علم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الحارث ابن أبي ضرار سيد بني المصطلق خرج في قومه ليحارب المسلمين أرسل بريدة بن الحصيب الأسلمي يتأكد له الأمر، فلما لقى الحارث وعلم أخباره رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص عليه ما سمع فما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ندب المسلمين للقاء بني المصطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت