فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم: «كلام ابن آدم كله عليه لَا لَهُ إِلا ذكر الله عز وجل، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر» ، فقال سفيان: أو ما سمعت الله في كتابه يقول: {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} فهو هذا بعينه، أو ما سمعت الله يقول: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} ، فهو هذا بعينه، أو ما سمعت الله يقول في كتابه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} فهو هذا بعينه.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والقيام والصدقة والصلاة؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إصلاح ذات البين، وإن فساد ذات البين هي الحالقة» .
وعن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي أيوب: «ألا أدلكم على تجارة؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «تسعى في إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا» .
وقال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الإثنين صدقة» الحديث متفق عليه، ومعنى تعدل بينهما: تصلح بينهما بالعدل.,
وعن أم كلثوم - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرًا أو يقول خيرًا» متفق عليه، وفي رواية مسلم زيادة، قالت: «ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله