فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الوضوء والتيمم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
تقدم الأمر بالوفاء بالعهود، ومن جملتها إقامة الصلاة، ومن شرائطها الطهارة، تنقسم قسمين: طهارة معنوية: وهي الطهارة من الشرك والمعاصي، وطهارة حسية: وهي المشار إليها هنا، هي تنقسم إلى قسمين: طهارة كبرى، وهي ما تكون عن الحدث الأكبر، وهو ما أو جب غسلًا كخروج المني دفقًا بلذة من غير نائم، ومن موجباته التقاء الختانين، ومن موجباته إسلام الكافر، ومن موجباته خروج دم الحيض، ومن موجباته خروج دم النفاس، و من موجباته موت غير شهيد معركة.
وأما الطهارة الصغرى: فهي ما تكون عن الحدث الأصغر، وهو ما أوجب وضوءًا كالخارج من السبيلين، وأكل لحم الجزور، والردة عن الإسلام، ومس المرأة بشهوة، أو تمسه بها، ومس الفرج باليد من دون حائل، وزوال العقل.
قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ} ، قيل: المعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة، كقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98] ، قيل: وهذا كما تقول: إذا