الصفحة 304 من 1034

نَارًا،وقوله تعالى في حق آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًا وَعَشِيًا} .

وفي «الصحيحين» : عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير» ، ثم قال: «بلى، إنه كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» الحديث متفق عليه.

وفي حديث أنس - رضي الله عنه: «تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه» ، وعن زيد بن ثابت قال: «بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط لبني النجار على بغلة له، ونحن معه إذ حادت به، وكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة، فقال: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» قال رجل: أنا، قال: «فمتى ماتوا؟» قال: في الشرك، فقال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوتُ الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» ثم أقبل بوجهه علينا، فقال: «تعوذوا بالله من عذاب» ، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر» الحديث رواه مسلم.

وعن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى، قال: اقرأ تبارك الذي بيده الملك، وعلمها أهلك، وجميع ولدك، وصبيان بيتك، وجيرانك، فإنها المنجية، والمجادلة تجادل، أو تخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب أن ينجيه من عذاب النار، وينجى بها صاحبها من عذاب القبر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي» .

وورد أن رجلًا غل شملة من المغنم فجاء سهم عائر، فأصابه، فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم التي لم تصبها المقاسم تشتعل عليه نارًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت