الصفحة 306 من 1034

ثم يقال له: نم، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا، قال: سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك» رواه الترمذي.

وعن البراء بن عازب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقولان له: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدقت فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} » ، قال: «فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له فيها مد بصره» .

وأما الكافر فذكر موته، قال: «ويعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فافرشوه من النار وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، قال: فيأتيه من حرها وسمومها، قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ثم يقيض له أعمى أصم مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا، فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت