الصفحة 307 من 1034

فيصير ثوابًا ثم يعاد فيه الروح» رواه أحمد وأبو داود.

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينًا تنهشه وتلدغه، حتى تقوم الساعة، لو أن تنينًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضرًا» رواه الدارمي، وروى الترمذي نحوه، وقال: سبعون بدل تسعة وتسعون.

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه» رواه النسائي.

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي يقال يوم القيامة: ولقد جئتمونا وحدانا منفردين عن الأنداد والأوثان والأهل والأولاد والإخوان، مجردين من الخدم والأملاك والأموال، كما خلقناكم أول مرة من بطون أمهاتهم، حفاة عراة غرلًا.

كما قال تعالى: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي كما بدأناكم أعدناكم، وقد كنتم تنكرون ذلك وتستبعدونه، وتقولون أئذامتنا وكنا ترابًا ذلك بعيد، ويقولون: {مَن يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} ، وقوله: {وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} يعني وتركتم الذي أعطيناكم وملكناكم من الأموال والأولاد، فلم ينفعكم ولم تحتملوا منه نقيرًا ولا قدمتموه لأنفسكم، وأشار بقوله وراء ظهوركم إلى الدنيا؛ لأنهم يتركون ما خولوه موجودًا.

وثبت في «الصحيح» : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول ابن آدم مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت