الصفحة 320 من 1034

وعن ابن عباس ومجاهد والسدي: أن المراد به المال، وقال العوفي عن ابن عباس: الرياش: اللباس، والعيش والنعيم، وقال ابن زيد: الريش الجمال.

وعن أبي العلاء الشامي قال: لبس أبو أمامة ثوبًا جديدًا، فلما بلغ ترقوته، قال: «الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي» ، ثم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من استجد ثوبًا فلبسه، فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الخلق فتصدق به، كان في ذمة الله، وفي جوار الله، وفي كنف الله حيًا وميتًا» رواه الترمذي وابن ماجه.

وعن أبي سعيد قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استجد ثوبًا سماه باسمه: عمامة أو قميصًا أو رداءً، ثم يقول: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له» رواه الترمذي.

وعن أبي مطر أنه رأى عليًا - رضي الله عنه - أتى غلامًا حدثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين، يقول حين لبسه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي، فقيل له: هذا شيء ترويه عن نفسك أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: هذا شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عند الكسوة: «الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي» رواه الإمام أحمد.

ثم بين الله تعالى لهم أن هذا ليس مقصودًا بالذات وإنما أنزله الله للعباد ليكون معونة لهم على عبادته وطاعته؛ ولهذا قال: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} اختلف في تفسير لباس التقوى، فقال بعضهم: هو الإيمان، وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت