فهرس الكتاب
رتبها في الآية من الأدنى إلى الأعلى.
وقال ابن القيم - رحمه الله: أصول المعاصي كلها كبارها وصغارها ثلاثة: تعلق القلب بغير الله، وطاعة القوة الغضبية، والقوة الشهوانية، وهي الشرك والظلم والفواحش، فغاية التعلق بغير الله: الشرك، وغاية القوة الغضبية: القتل، وغاية القوة الشهوانية: الزنا؛ ولهذا جمع الله الثلاثة في قوله: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ} .
وقال الشيخ - رحمه الله: ظلم العبد نفسه يكون بترك ما ينفعها، وهي محتاجة إليه، وذلك فعل ما أمر الله به، وبفعل ما يضرها وذلك المعاصي كلها، كما أن ظلم الغير كذلك إما بمنح حقه أو التعدي عليه، فإن الله أمر العباد بما ينفعهمن ونهاهم عما يضرهم، وجاء القرآن بالأمر بالإصلاح والنهي عن الفساد والصلاح كله طاعة، والفساد كله معصية، وقد لا يعلم كثير من الناس ذلك على حقيقته، فعلى المؤمن أن يعلم أن الله يأمر بكل مصلحة وينهى عن كل مفسدة، وكل ما أمر الله به راجع إلى العدل، وكل ما نهى عنه راجع إلى الظلم، والظلم الذي حرمه الله على نفسه أن يترك حسنات المحسن فلا يجزيه بها أو يعاقب البريء على ما لم يفعله من السيئات أو يعاقب هذا بذنب غيره أو يحكم بين الناس بغير القسط، ونحو ذلك، وذلك لكمال عدله وحمده. اهـ.
من ما يفهم من الآية الكريمة:
1 -الرد على من قال إن القرآن كلام مخلوق.
2 -إثبات الربوبية.
3 -تحريم الفواحش عامة.