الصفحة 397 من 1034

بسم الله الرحمن الرحيم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} .

ما ذكر في سبب نزول هذه الآية الكريمة:

ورد عن عبدالله بن عباس قال: «بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفناء بيته جالس إذ مر به عثمان بن مظعون، فكسر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا تجلس؟» فقال: بلى، قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له شخص بصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى إلى السماء، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، فقال: يا محمد، فيما كنت أجالسك ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة؟ فقال: «وما رأيتني فعلت؟» قال: رأيتك شخص بصرك إلى السماء، ثم وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك؟ قال: «وفطنت لذلك؟» فقال عثمان: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أتاني رسول الله آنفًا وأنت جالس» ، قال: رسول الله؟ قال: «نعم» ، قال: فما قال لك؟ قال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} الآية، قال عثمان: فذلك حين استقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت