الصفحة 482 من 1034

السفينة براكبها، كما قيل:

وأنا لفي الدنيا كركب سفينة ... تظن وقوفًا والزمان بها يجري

وقال الآخر:

رأيت أخا الدنيا وإن كان ثاويا ... أخا سفر يسرى به وهو لا يدري

وبعد أن شرح صفات عباده المتقين وأثنى عليهم، قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين أرسلت إليهم، أي شيء يعتد بكم وأي شيء يصنع بكم ربي لولا عبادة من يعبده منكم، وطاعة من يطيعه منكم.

وعن ابن عباس قوله: {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} يقول: لولا إيمانكم وأخبر الله الكفار أنه لا حاجة له بهم، إذ لم يخلقهم مؤمنين ولو كان له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان كما حببه إلى المؤمنين.

وقوله: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} أيها الكافرون، أي فسوف يكون تكذيبكم لزامًا لكم، يعني مقتضيًا لعذابكم وهلاككم ودماركم في الدنيا والآخرة، ويدخل في ذلك يوم بدر كما فسره بذلك عبدالله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومحمد بن كعب القرظي، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسدي وغيرهم، وقال الحسن البصري: فسوف يكون لزامًا أي يوم القيامة ولا منافاة. والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

مما يفهم من الآيات الكريمات، آيات الدرس [63 - 77] :

1 -إثبات صفة الرحمة.

2 -الإضافة إلى اسمه الرحمن تقتضي التشريف كبيت الله.

3 -الحث على المشي بسكينة ووقار.

4 -الحث على الحلم.

5 -الحث على حسن الأدب؛ لأن الله وصف المذكورين بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت