فهرس الكتاب
المفردات:
على كل شيء وكيل: على كل شيء قيم بالحفظ والكلاءة، مقاليد: مفاتيح، ليحبطن: ليبطلن ويذهب ولا يكون له أثر، وما قدروا الله حق قدره: ما عظموه حق عظمته، الصور: القرن الذي ينفخ فيه، صعق: غشي عليه، ينظرون: ينتظرون أمر الله فيهم، أشرقت: أضاءت، الكتاب: كتاب الأعمال، زمرا: أفواجًا بعضها إثر بعض، خزنتها: قوامها، ينذرونكم: يخوفونكم، حقت: وجبت كلمة العذاب، قوله تعالى: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} ، المثوى: المصير، والمأوى: السكن، نتبوأ: ننزل، حافين: محدقين من حول العرش.
المعنى الإجمالي:
بعد أن بسط جل وعلا الوعد والوعيد يوم القيامة لأهل التوحيد وأهل الشرك عاد إلى ذكر دلائل الوحدانية والألوهية، ثم انتقل إلى النعي على الكافرين في أمرهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعبادة الأوثان والأصنام، ثم بين أن الأنبياء جميعًا أوحى الله إليهم ألا يعبدوا إلا الله وحجه، وألا يشركوا به سواه، وأنهم إن فعلوا غير ذلك حبطت أعمالهم، وكانوا من الخاسرين.
ثم كرر عليهم النهي مرة أخرى بأنهم لم يعرفوا لله حق معرفته إذ لو عرفوه لما جعلوا هذه المخلوقات مشاركة له في العبودية.
قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} : يخبر تعالى أنه خالق الأشياء كلها، وإنه ربها ومليكها والمتصرف فيها، وكل تحت تدبيره وقهره، وأنه لا خالق غيره ولا رب سواه، وهو على كل شيء قيم بالحفظ والكلاءة.
ثم فصل ذلك بعض التفصيل، فقال: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} يفتح على من يشاء من خلقه، ويمسك عمن يشاء، قال تعالى: وَلِلَّهِ خَزَائِنُ