الصفحة 492 من 1034

كل شيء، وحكمت بالفناء على كل شيء»، ثم يحيى أول من يحيى إسرافيل، ويأمره أن ينفخ في الصور أخرى، وهي النفخة الثاني نفخة البعث.

قال الله عز وجل: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} أي أحياء ينظرون إلى أهوال يوم القيامة، كما قال تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ} ، وقال: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا} ، وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} .

وفي حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « ... يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا، أو أربعين عامًا، فيبعث الله عيسى بن مريم -عليهما السلام- كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه» .

قال: سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «فيبقى شرارة الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دارة أرزاقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى لِيْتًا ورَفعَ لِيتًا، قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، قال: فيصعق ويصعق الناس، ثم يُرسِل اللهُ، أو قال: يُنْزِلُ اللهُ مطرًا كأنه الطَّل، أو الظل -نعمان الشاك- فينبت منه أجسادُ الناس، ثم ينفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: أيها الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت