الصفحة 52 من 1034

فاسمع صفات عرائس الجنات ثم ... اختر لنفسك يا أخا العرفان ... حور حسان قد كملن خلائقًا ... ومحاسنًا من أجمل النسوان ... حتى يحار الطرف في الحسن الذي ... قد ألبست فالطرف كالحيران ... ويقول لما أن يشاهد حسنها ... سبحان معطي الحسن والإحسان ... والطرف يشرب من كؤس جمالها ... فتراه مثل الشارب النشوان ... كملت خلائقها وأكمل حسنها ... كالبدر ليل الست بعد ثمان ... والشمس تجري في محاسن وجهها ... والليل تحت ذوائب الأغصان ... فتراه يعجب وهو موضع ذاك من ... ليل وشمس كيف يجتمعان ... ويقول سبحان الذي ذا نعه ... سبحان متقن صنعة الإنسان ... وكلاهما مرآة صاحبه إذا ... ما شاء يبصر وجهه يريان ... فيرى محاسن وجهه في وجهها ... وترى محاسنها به بعيان ... حمر الخدود ثغورهن لآلئ ... سود العيون فواتر الأجفان ... والبرق يبدو حين يبسم ثغرها ... فيضيء سقف القصر والجدران ... لله لا ثم ذلك الثغر الذي ... في لثمه إدراك كل أمان ... ريانة الأعطاف من ماء الشباب ... فغصنها بالماء ذو جريان ... لما جرى ماء النعيم بغصنها ... حمل الثمار كثيرة الألوان ... فالورد والتفاح والرمان في ... غصن تعالى غارس البستان ... والقد منها كالقضيب اللدن في ... حسن القوام كأوسط القضبان ... في مغرس كالعاج تحسب أنه ... عالي النقا أو واحد الكثبان ... لا الظهر يلحقها وليس ثديها ... بلواحق للبطن أو بدوان ... لكنهن كواعب ونواهد ... فثديهن كألطف الرمان ... والجيد ذو طول وحسن في بياض ... واعتدال ليس ذا نكران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت