فهرس الكتاب
الأخلاق حسان الوجوه، قلت: يا رسول الله، فأخبرني عن قول الله عز وجل: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} ، قال: «رقتهن كرقة الجلد الذي في داخل البيضة مما يلي القشرة» ، قلت: يا رسول الله، فأخبرني عن قول الله عز وجل: {عُرُبًا أَتْرَابًا} ، قال: «هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز غمصًا شمطًا، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عربًا متعشقات متحببات أترابًا على ميلاد واحد» ، قلت: يا رسول الله، أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: «نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة» ، قلت: يا رسول الله، وبِم ذلك؟ قال: «بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله عز وجل وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر أمشاطهن الذهب، يقلن ألا ونحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كنا له وكان لنا» ، قلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا، ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها، من يكون زوجها منهم؟ قال: «يا أم سلمة، تُخير فتختار أحسنهم خلقًا، فتقول: أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خُلقًا في دار الدنيا، فزوجينه، يا أم سلمة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة» رواه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» ، وهذا لفظه.
قال ابن القيم ـ رحمه الله: