فهرس الكتاب
مُّطَهَّرَةٌ ولم يبين هنا صفات تلك الأزواج، ولكن بين صفاتهم الجميلة في آيات أخر، كقوله: {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} ، وقال: {وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ * جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وقال: {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ} ، وقال: {وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} ، وقال: {كَأَنَّهُنَّ اليَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} ، وقال كذلك: {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} .
وقوله: {مُّطَهَّرَةٍ} لم يقل مطهرة من العيب الفلاني ليشمل جميع أنواع التطهير، فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخلق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار، وأخلاقهن أنهن عرب متحببات إلى أزواجهن بالخلق الحسن، وحسن التبعل، والأدب القولي والفعلي، ومظهر خلقهن من الحيض والنفاس والبول والمني والغائط والمخاط والبصاق والرائحة الكريهة.
وعن ابن عباس: مطهرة من القذر والأذى، وقال مجاهد: من الحيض والغائط والبول والنخامة والبزاق، وهذا حديث غريب.
وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصفيها على رأسها خير من الدنيا وما فيها» رواه البخاري.
وروي عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله عز وجل: {حُورٌ عِينٌ} ، قال: العين الضخام العيون، شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر، قالت: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله عز وجل: {كَأَنَّهُنَّ اليَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} ، قال: «صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لا تمسه الأيدي» ، قلت: يا رسول الله، فأخبرني عن قول الله عز وجل: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} ، قال: خيرات