فهرس الكتاب
والشح، والبخل وما يدعو إلى ما يعود على العالم بالسعادة والفلاح وينهي عما يجلب الشقاء والمضرة للعباد كالفيديو معلم الفساد، والتليفزيون مقبرة الأخلاق، والسينما والمذياع، والكرة، والدخان، وحلق اللحية ونحو ذلك من المنكرات والبدع التي حدثت وأفسدت الأخلاق، وأحدثت الشقاق، وفرقت القلوب والأبدان.
ومن الدعوة إلى الله شرح هذه الشرائع العظيمة، وبيان جليل منافعها للدنيا والآخرة، فهذه الصلاة فيها مظهر من مظاهر إجلال بديع السموات والأرض، عندما يقوم العبد يؤديها بين يدي ربه خاشعًا معظمًا له مبتدأ بالاعتراف بأنه أكبر من كل شيء «الله أكبر» .
ثم يأخذ في الثناء على الله ويخصه بالعبادة وطلب المعونة ضارعًا إليه أن يرشده ويدله ويهديه إلى الصراط المستقيم وأن يجعله من الذين أنعم الله عليهم بالتوفيق والهداية، وأن يبعده عن طريق المغضوب عليهم، وهم الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم، وأن يجنبه طريق الضالين، وهم الذين تركوا الحق على جهل وضلال كالنصارى ونحوهم.
وهذه الزكاة فيها من المواساة، والتخلق بأخلاق الكرماء من السخاء والجود، والبعد عن أخلاق اللئام، والشكر لله على هذه النعمة نعمة المال، به يحفظ الإنسان كرامته، ويستر عورته، وكل نعمة من النعم لها شكر خاص إن قام العبد به أمده الله برحمته، وزاده من فضله.
قال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} ومن شكره الإحسان إلى الخلق، وسداد المصالح المحتاج إليها، ودفع حاجة المضطرين المحتاجين، وفيها الاستعانة على الجهاد، والمصالح الكلية التي لا يستغني عنها المسلمون، وفيها دفع صولة الفقراء وعبث العابثين، فهذا بعض من مزايا هاتين الفريضتين، قليل من كثير