الصفحة 542 من 1034

قال: «فدفع جبريل في ظهري، قال: تقدم يا محمد، فصل وقرأ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} » .

وفي ذلك يقول شوقي:

أسرى بك الله ليلًا إذ ملائكة ... والرسل في المسجد الأقصى على قدم

لما خطرت به التفوا بسيدهم ... كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم

صلى وراءك منهم كل ذي خطر ... ومن يفز بحبيب الله يأتمم

والثاني: أن المراد اسأل مؤمني أهل الكتاب من الذين أرسلت إليهم الأنبياء، قيل: والمعنى سل أتباع من أرسلنا من قبلك.

والثالث: أن المراد بخطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطاب أمته، فيكون المعنى: سلوا.

والخلاصة: أن كل الرسل -من أولهم إلى آخرهم- يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ليس ببدع من بين الرسل في الأمر به حتى يكذب ويعادي له، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} .

والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

مما يفهم من آيات الدرس آيات [27 - 45] :

1 -التبري من عبادة غير الله.

2 -إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له.

3 -إثبات صفة الفطر وأنه الذي فطر الخلق جل ذكره.

4 -ثقة إبراهيم ويقينه بربه.

5 -تبري إبراهيم من قومه حين رآهم يعبدون الأصنام.

6 -بقاء كلمة التوحيد في عقب إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت