الصفحة 644 من 1034

كان يدعو إليها، وهي التوحيد وإسلام القلب لله، والإخلاص له في العمل لا ينبغي التحول عنها، ولا يرضى عاقل أن يتركها إلا من ذل نفسه واحتقرها وباعها بصفقة المغبون، قال الله تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} .

293 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: الإرشاد إلى أنه ينبغي للإنسان أن يوصي بنيه بما وصى به إبراهيم بنيه ويعقوب بالتمسك بهذه الملة التي ذكرت في قوله: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} .

294 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: أن في قوله: {فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} إيماء إلى أن من كان منحرفًا عن الجادة لا ييأس، بل عليه أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله ويعتصم بحبل الله خشية أن يموت وهو على غير هدى من الله.

295 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن كل إنسان له عمل، فلا يجزى أحد إلا بكسبه وعمله، فلا يؤاخذ أحد بذنب أحد، ولا ينفع الإنسان إلا إيمانه وتقواه، قال: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ} الآية، وقال: {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} ، وقال: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} .

296 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه جاهل معاند، وأما المؤمن العاقل الرشيد فيعرف قدرها، ويتلقى أحكام ربه بالقبول والانقياد والتسليم، قال الله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَتِي كَانُوا عَلَيْهَا} ، وقال: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت