فهرس الكتاب
297 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن الإنسان ألوف لما يتعوده ويثقل عليه الانتقال منه إلا من هداه الله وفهمه أحكام دينه وسر تشريعه، فهو خفيف عليه، قال تعالى في تحويل القبلة: {وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} ، وقال عن الصلاة: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ} .
298 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: الأمر بالاستباق إلى الخيرات، وهي تشمل جميع الفرائض والنوافل من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وعمرة، وجهاد، وصلة أرحام، وبر، والدين وكل نفع متعد وقاصر، قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ} ، وهذا الأمر المجمل يفصله ذكر أنواع البر المذكورة في قوله تعالى: {لَيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ} .
299 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى توطين النفس على المصائب، فالدنيا دار ابتلاء واختبار، والمؤمن مأمور بالصبر، قال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} ، وقال: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} .
300 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى بيان خطر كتمان ما أنزل الله من البينات والهدى؛ ليجتنبوا الكتمان، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي