فهرس الكتاب
هَذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ، وقال تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} ، وقال: {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} .
536 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن الله أرسل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين؛ لأنه جاء بما يسعدهم وينالون به كل خير من خير الدنيا والآخرة إن اتبعوه، ومن خالفه ولم يتبع فهو الذي ضيع على نفسه نصيبه من تلك الرحمة، قال الله جل وعلا: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} .
537 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: أن من الناس من ليس له ثبات في أمر دينه، بل هو مضطرب مذبذب يعبد الله على وجه التجربة إنتظارًا للنعمة والغنى والعافية، فإن أصابه خير بقي مؤمنًا وإن أصابه مكروه من سقم أو ضياع مال أو فقد محبوب ترك دينه وارتد كافرًا، قال الله جل وعلا وتقدس: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ} ، وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} ، وقال: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا ألَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ المُؤْمِنِينَ} .
538 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: تحذير الناس من الإقامة على المعاصي والمنكرات والاستعداد لما أمامهم، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ} ، وقال تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} ، وقال: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ} ، وقال: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ} .