فهرس الكتاب
مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ.
552 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن ما كلفوا به المسارعين في الخيرات سهل يسير لا يخرج عن حد الوسع والطاقة، وأنه محفوظ عنده في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى، قال الله جل وعلا: {وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} .
553 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن قلوب المشركين في غفلة وإعراض عن هدي القرآن والاسترشاد به مما فيه سعادة الناس في الدنيا والآخرة، وبيان حال المترفين إذا حل بهم العذاب، وأنه لا يجدي فيه ضراعة ولا استغاثة ولا ينفع ولي ولا شفيع ولا عوين، قال الله جل وعلا: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} الآيات.
554، 555، 556، 557 - ذكر دلائل على قدرة الله وحكمته وواسع علمه ورحمته وتنبيههم على ما امتن به عليهم بأن أعطاهم الحواس من الأسماع والأبصار والأفئدة وغيرها، ووفقهم لاستعمالها، وكان من حقهمن أن يستفيدوا بها ليستبين لهم الرشد من الغي، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} ، ولكن المشركين لم تغن عنهم شيئًا، فكأنهم فقدوها، كما قال تعالى: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ} ، وقال: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا} . ثانيًا: أنه أوجدهم من العدم، وأن حشرهم إليه. ثالثًا: أنه هو الذي يحييهم ثم يميتهم. رابعًا: أنه هو الذي يولج