الصفحة 708 من 1034

بالتدريج، تثبيت قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - به.

ثانيًا: أن ذلك أدعى إلى حفظه وفهمه فهمًا عميقًا.

ثالثًا: لو نزلت الشرائع دفعة واحدة لربما حصل في ذلك حرج على الخلق بكثرة التكاليف مرة واحدة.

رابعًا: أنه -عليه الصلاة والسلام- إذا شاهد جبريل الفينة بعد الفينة قوي قلبه على أداء ما حمل به، وعلى الصبر على أعباء الرسالة، وعلى احتمال أذى قومه، وقدر على الجهاد الذي استمر عليه طول حياته الشريفة.

خامسًا: أنه أنزل بحسب الوقائع، فكان في ذلك زيادة تبصر لهم في دينهم.

قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا * وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} .

590 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على التفكر والتدبر بعين الإنصاف والتأمل في بلاغة القرآن والتحذير من المعاصي وما تؤول إليه عاقبتها، قال الله جل وعلا: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وَجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا} ، وقال: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وَجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} ، وقال: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} .

591، 592، 593، 594 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: أولًا: الحث على التواضع. ثانيًا: النهي عن الكبر. ثالثًا: الحث على قيام الليل. رابعًا: الحث على الحلم ومقابلة المسيء بالإحسان والعفو عن الجاهل.

قال الله جل وعلا: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت