فهرس الكتاب
الأساليب، فمرة يخوف، ومرة يبشر، مرة يشتد، وأخرى يلين، ومرة يعدهم بنعمة الله، ومرة يذكرهم بآيات الله في الآفاق وفي أنفسهم، فلم تنفعهم مع ذلك موعظة ولم تفدهم الذكرى، ومكروا بدعوته وأصروا على عصيانه ومخالفته ووصى بعضهم بعضًا بالباطل، وقالوا: {لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} ، ولم يؤمن معه إلا قليل مع طول الزمن في نصحهم، قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} إلى منتهى السورة، وجاءت في «سورة الأعراف» ، وفي سورة «هود» ، و «يونس» وسورة «قد أفلح المؤمنون» ، و «الشعراء» ، وبعد أن عيل صبره ونفدت أساليب الدعوة إلى الله أخذ يدعو عليهم، فقال: {رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا} .
670، 671 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على الاستعانة بالله، وذكر اسمه عند ركوب المركوب، قال تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} .
ثانيًا: التنبيه على الدعاء بالبركة في نزول المنازل، قال تعالى: {وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ} .
672، 673 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير الشديد من الكفر بآيات الله الكونية والآيات التي أنزلها على رسله الدالة على توحيده.
ثانيًا: التحذير من جحد لقاء الله والورود عليه يوم تقوم الساعة.
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَاءِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .