الصفحة 723 من 1034

674 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر قصة هود -عليه السلام- مع قومه عاد؛ لما فيها من العبر والمواعظ والتذكير، ودَعْوَته إياهم إلى عبادة الله وحده، وردهم لدعوته وتسفيهه، ورده عليهم ردًا لطيفًا، ونهيه إياهم أن يتخذوا في كل مكان مرتفع من الأرض بناء شامخًا، وأنهم لم يبنوا أولئك الأبنية لأغراض صحيحة ومصالح تعود عليهم بالنفع، وإنما كانوا عابثين لاعبين، فكانوا سفهاء في بعثرة المال وإضاعة الثروة، وما أكثر أمثال هؤلاء في زمننا، فما أكثر البانين للعبث واللعب والمشيدين القصور للرياء والمفاخرة، وما أضيع المال في أيدي أولئك السفهاء العابثين، وما أحوجهم إلى أوصياء يحولون بينهم وبين ذلك العبث، ففي الدعوة تنبيه إلى الاقتصاد، وتوفير المال ووضعه حيث يفيد ويثمر.

وتنتهي القصة بنجاة هود والذين آمنوا معه واستئصال دابر الذين جحدوا بآيات الله، قال الله جل وعلا وتقدس في «سورة الأعراف» : {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} إلى قوله: {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} ، وفي «سورة الشعراء» يقول: {كَذَّبَتْ عَادٌ المُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوَهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} إلى قوله: {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} ، وجاء أيضًا في «سورة هود» .

675، 676 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التنبيه إلى أن اتخاذ الأبنية الفخمة للفخر والخيلاء وقهر العباد بالجبروت من الأمور المذمومة كما في القصة، قوله: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} .

677 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير من جحود آيات الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت