الصفحة 724 من 1034

وتكذيب رسله وكتبه، وبيان أن القلوب والأسماع والأبصار لا تغني الجاحدين لآيات الله شيئًا، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .

678 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر قصة نبي الله صالح -عليه السلام- مع ثمود؛ لما فيها من العبر والعظات، فقد دعاهم إلى عبادة الله وحده وترك ما كانوا يعبدونه من دون الله وأقام الأدلة والبراهين على وجوب توحيد الله، وأتاهم بآية عظيمة، وقال: هذه ناقة الله لكم آية، وحذرهم أن يتعرضوا لها بسوء، ثم ذكرهم بنعم الله بأنه جعلهم خلفاء من بعد عاد .. إلخ.

قال الله جل وعلا وتقدس: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} إلى قوله: {وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} .

وجاءت القصة في سورة «هود» ، و «الأحقاف» ، و «الشعراء» ، وسورة «النمل» .

679 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن العقائد الباطلة الراخسة المأخوذة عمن يحسن بهم الظن من آباء وأجداد وغيرهم من أعظم الأسباب المانعة من قبول الحق، قال الله جل وعلا: {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} فليس لهم مستند على ما هم عليه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد الجهلة مثلهم.

ومثل هذا المقال السخيف المتناهي في الشناعة قالت الأمم الماضية، قال تعالى: وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت