فهرس الكتاب
* وَإِذَا كَالُوَهُمْ أَو وَزَنُوَهُمْ يُخْسِرُونَ، وقال: {وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .
684 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: التنبيه على أن المعصية الصادرة ممن عدم منه الداعي إليها أو ضعف الداعي عنده تكون أعظم ممن قد توفرت عنده الدواعي، ولهذا قال شعيب لقومه: {إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ} أي أني أراكم بثروة وسعة رزق تغنيكم عن الدناءة في بخس حقوق الناس.
685 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن مما يعين على التوكل على الله معرفة أنه الرزاق ذو القوة المتين وأنه تكفل بأرزاق جميع الخلق، قال تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} ، وقال: {وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} ، وقال: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .
686 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: الترغيب في الآخرة والتزهيد في الدنيا، قال الله جل وعلا وتقدس: {وَمَا هَذِهِ الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .
687 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان تناقض المشركين وأنهم إذا ركبوا في الفلك وأصبحوا على وجه البحر كاللعبة تتقاذفها الأمواج لم يذكروا إلا الله، ولم يلجأوا إلا إليه، فإذا نجاهم رجعوا القهقرى، وعادوا إلى سيرتهم القبيحة، وجعلوا مع الله شركاء.
قال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} ، وقال: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى البَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنسَانُ كَفُورًا} ، وقال: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ